محمد بن جرير الطبري
11
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
* ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين ) * اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : تأويله : إن أول بيت وضع للناس يعبد الله فيه مباركا وهدى للعالمين ، الذي ببكة . قالوا : وليس هو أول بيت وضع في الأرض ، لأنه قد كانت قبله بيوت كثيرة . ذكر من قال ذلك : حدثنا هناد بن السري ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن خالد بن عرعرة ، قال : قام رجل إلى علي ، فقال : ألا تخبرني عن البيت ، أهو أول بيت وضع في الأرض ؟ فقال : لا ، ولكنه أول بيت وضع في البركة مقام إبراهيم ، ومن دخله كان آمنا . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن سماك ، قال : سمعت خالد ابن عرعرة قال : سمعت عليا ، وقيل له : * ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة ) * هو أول بيت كان في الأرض ؟ قال : لا قال : فأين كان قوم نوح ؟ وأين كان قوم هود ؟ قال : ولكنه أول بيت وضع للناس مباركا وهدى . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، قال : سأل حفص الحسن وأنا أسمع ، عن قوله : * ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا ) * قال : هو أول مسجد عبد الله فيه في الأرض . حدثنا عبد الجبار بن يحيى الرملي ، قال : ثنا ضمرة ، عن ابن شوذب ، عن مطر في قوله : * ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة ) * قال : قد كانت قبله بيوت ، ولكنه أول بيت وضع للعبادة . حدثني محمد بن سنان ، قال : ثنا أبو بكر الحنفي ، قال : ثنا عباد ، عن الحسن ، قوله : * ( إن أول بيت وضع للناس ) * يعبد الله فيه * ( للذي ببكة ) * . حدثني المثنى ، قال : ثنا الحماني ، قال : ثنا شريك ، عن سالم ، عن سعيد : * ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا ) * قال : وضع للعبادة .